ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

7

معاني القرآن وإعرابه

للثاني وإلا لم يصلح أن يكون الثاني شريكاً له . قال : فكما لا تقول مررت بزيد و " ك " فكذلك لا يجوز مررت بك وزيدٍ . وقد جاز ذلك في الشعر . أنشد سيبويه : فاليوم قربْت تهجُونا وتشتُمنا . . . فاذْهب فما بك والأيَّامِ من عجب * * * وقوله : ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ( 2 ) أي أعْطوهم أموالهم إذا آنستم منهم رشداً ، وإنما يسموْن يَتامَى - بعد أن يؤنس منهم الرُّشُد ، وقد زال عنهم اسم يتامى - بالاسم الأول الذي كان لهُم ، وقد كان يُقالُ في النبي - صلى الله عليه وسلم - يتيم أبي طالب . وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ) الطيب مالكم ، والخبيث مالُ اليتيم وغيرُه مما ليس لكم ، فلا تأكلوا مال اليتيم بدلًا منْ مَالِكم ، وكذلك لا تأكُلُوا ( أيضاً ) ( أمْوالَهُمْ إِلَى أمْوالِكُمْ ) . أي لا تُضِيفُوا أمْوالهم في الأكل إلى أموالكم ، أي إن احتجتم إِليها فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم . ( إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا )